المناوي

232

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون

ودخل ابن أبي الجنوب « 1 » على المتوكل فأنشده قصيدته التي يقول فيها : ( من البسيط ) . بيضاء في وجنتها ور * د فكيف لنا بشمّه فطرب لذلك ، وأمر أن يطرح عليه بدرة دنانير ، وأن تلقط وتطرح في حجره . ودخل المفضل « 2 » على الرشيد وبين يديه طبق ورد ، وجارية شاعرة قد أهديت إليه ، فقال : قل في هذا الورد شيئا ، فقال : ( من البسيط ) . كأنه خد ما موق يقبله * فم الحبيب وقد أبدى به الخجلا فقالت الجارية من خلف الستر : « 3 » ( من البسيط ) . كأنه لون خدّى حين تدفعني * كف الرشيد لأمر يوجب الغسلا فقال الرشيد « 4 » : قم يا فضل ! فإن الماجنة قد هيجتنا لما ذكرت . فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار لابن طاهر ] ومما قيل في شجر الورد لابن طاهر « 5 » : ( من البسيط ) .

--> ( 1 ) مروان بن يحيى بن أبي الجنوب الشاعر ، نادمه المتوكل وقلده اليمامة والبحرين ، الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد 13 / 153 - 1055 . ( 2 ) جاء في المخطوطة " س " ما يلي : حكى إسحاق الموصلي قال : دخلت على الرشيد وبين يديه ورد أحمر وأبيض ، وهو يخلطه بقضيب بيده ، وكان قد أهديت له جارية بديعة الجمال باهرة شاعرة ، وقد شغف بها . . . . [ وإسحاق الموصلي من أشهر ندماء الخلفاء وكان عالما باللغة والموسيقى ، الوفيات 1 / 65 ] . ( 3 ) " من خلف الستر " زيادة في المخطوطة س . ( 4 ) جاء في المخطوطة " س " ، فقال : قم ! لقد حركتنى هذه الفاجرة بما قالت ! قلت : واللّه لا أقوم ولا أفارقك إلا بجائزة ! فأمر له بمائة ألف . ( 5 ) محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، وقيل لعلي بن جهم ، انظر النويري 11 / 189 ، وقد وردت الأبيات منسوبة لابن طاهر في " مفتاح الراحة " ص 246 ولكن برواية أخرى .